البهوتي
367
كشاف القناع
( فإن لم تكن ) لهم محاريب ( لزمه السؤال عنها ) أي عن القبلة . قال في المبدع : ظاهره يقصد المنزل في الليل ، فيستخبر ( إن كان جاهلا بأدلتها ) أي القبلة ( فإن وجد من يخبره عن يقين ففرضه الرجوع إلى خبره ) ولا يجتهد كالحاكم يجد النص ( وإن كان ) يخبره عن ظن ، ففرضه تقليده إن كان المخبر ( من أهل الاجتهاد فيها ، وهو العالم بأدلتها ) وضاق الوقت . وإلا لزمه التعليم والعمل باجتهاده ( وإن اشتبهت عليه ) القبلة ( في السفر ، وكان عالما بأدلتها ، ففرضه الاجتهاد في معرفتها ) لأن ما وجب اتباعه عند وجوده وجب الاستدلال عليه عند خفائه ، كالحكم في الحادثة ( فإذا اجتهد وغلب على ظنه جهة ) أنها القبلة ( صلى إليها ) لتعينها قبلة له ، إقامة للظن مقام اليقين ، لتعذره ( فإن تركها ) أي الجهة التي غلبت على ظنه ( وصلى إلى غيرها أعاد ) ما صلاه إلى غيرها ( وإن أصاب ) لأنه ترك فرضه ، كما لو ترك القبلة المتيقنة ( وإن تعذر عليه الاجتهاد لغيم ونحوه ) كما لو كان مطمورا ، ( أو ) كان ( به مانع من الاجتهاد ، كرمد ونحوه ، أو تعادلت عنده الامارات صلى على حسب حاله بلا إعادة ) كعادم الطهورين ، ( وكل من صلى من هؤلاء ) المذكورين ( قبل فعل ما يجب عليه من استخبار ) إن وجد من يخبره عن يقين ( أو اجتهاد ) إن قدر عليه . ولم يجد من يخبره عن يقين ( أو تقليد ) إن لم يقدر على الاجتهاد لعدم علمه بالأدلة أو عجزه عنه لرمد أو نحوه ، ( أو تحر ) فيما إذا لم يجد الأعمى أو الجاهل من يقلده ( فعليه الإعادة وإن أصاب ) القبلة ، لتفريطه بترك ما وجب عليه ( ويستحب أن يتعلم أدلة القبلة ، و ) أدلة ( الوقت ) من لا يعرفها ، وقال أبو المعالي : يتوجه وجوبه . وقدمه في المبدع . فقال : ويجب على من يريد السفر تعلم ذلك . ومنعه قوم ، لأن جهة القبلة مما يندر التباسه . والمكلف يجب عليه تعلم ما يعم لا ما يندر ، ( ويستدل عليها ) أي القبلة ( بأشياء ، منها النجوم ) وهي أصحها قال تعالى : * ( وبالنجم هم يهتدون ) * قال : * ( وهو الذي جعل لكم النجوم لتهتدوا بها ) *